السيد علي الطباطبائي

195

رياض المسائل ( ط . ق )

يصليهما بتسليمة مع أنه لا مستند لهذه الأقوال الأخيرة عدا رواية ضعيفة من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا وهي غير منطبقة على شيء منها لأن قوله أربعا ينافي ما عليه ظاهر الحلي وعدم تقييده بلحوق الخطبتين ينافي الأخيرين مع عدم دلالتها على التسليمة الواحدة أو التسليمتين لكنها ظاهرة في هذا ونحو هذه الأقوال في عدم الدليل عليه ما اختاره في التهذيب من أنه مع الفوت لا قضاء ولكن يجوز أن يصلي إن شاء ركعتين وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء وهي ركعتان مطلقا جماعة صليت أو فرادى على الأشهر الأقوى للنصوص الآتية مضافا إلى الخبرين الماضيين صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة خلافا لمن سبق إليه قريبا الإشارة في فوتها مع الإمام خاصة فأربع ركعات إما حتما بتسليمتين أو بتسليمة أو مخيرا بينها وبين الركعتين ومر ضعفها وكيفيتهما كصلاة الفريضة غير أنه يكبر هنا في الركعة الأولى خمسا وفي الثانية أربعا غير تكبيرة الإحرام والركوع فيهما على الأشهر الأقوى بل عليه عامة متأخري أصحابنا وفي المختلف لا خلاف في عدد التكبيرات وأنه تسع تكبيرات خمس في الأولى وأربع في الثانية وظاهره دعوى الإجماع عليه وبه صرح في الانتصار والاستبصار والناصرية والخلاف وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المتضمنة للصحاح والموثق وغيرها ففي الصحيح تكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة ثم تقرأ وتكبر خمسا وتدعو بينهما ثم تكبر أخرى وتركع بها فذلك سبع تكبيرات بالتي تفتتح بها ثم تكبر في الثانية خمسا ثم تقوم فتقرأ ثم تكبر أربعا وتدعو بينهن ثم تكبر تكبيرة الخامسة ونحوه الموثق وغيره من أخبار كثيرة وفيه الصلاة قبل الخطبتين والتكبير بعد القراءة سبع في الأولى وخمس في الأخيرة وفيه عن التكبير في العيدين فقال سبع وخمس قيل ويحتمل كتب الصدوق والمفيد والديلمي الثمان وفي المنتهى عن العماني وابن بابويه أنها سبع ومستندهما غير واضح نعم لعله لا بأس بهما على القول باستحباب هذه التكبيرات كما أشار إليه في المنتهى فقال الوجه عندي أن التكبير مستحب لما يأتي فجائز فيه الزيادة والنقصان وهو حسن لكن القول بالاستحباب ضعيف بمخالفته التأسي وظاهر النصوص والإجماع المنقول عن ظاهر الانتصار المؤيد جميع ذلك بالشهرة الظاهرة والمحكية في كلام جماعة مع عدم وضوح دليل عليه عدا الأصل المضعف بما مر والصحيح وغيره المحمولين على تقدير تسليم دلالتهما على التقية كما في الاستبصار وغيره قال لأنهما موافقان لمذاهب كثير من العامة ولسنا نعمل به وإجماع الفرقة المحقة على ما قدمنا ومحل هذه التكبيرات بعد قراءة الحمد والسورة وقبل تكبير الركوع على الأظهر الأشهر بين الطائفة وفي صريح الانتصار والخلاف الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المتقدمة خلافا للإسكافي والصدوق في الهداية فجعلاه في الركعة الأولى قبل القراءة وبه أخبار صحيحة لكنها محمولة على التقية قال الشيخ لأنها موافقة لمذاهب العامة وللمفيد وغيره قول آخر ذكرته في الشرح ويقنت وجوبا مع كل تكبيرة أي بعده بالمرسوم استحبابا ولم يتعين بل يقنت بما شاء من الكلام الحسن كما في الصحيح المعتضد باختلاف النصوص في القنوت المأثور مع أنه لا خلاف فيه إلا من الحلبي فقال يلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين فيقول اللهم أهل الكبرياء والعظمة وهو شاذ مع أن في الذكرى إن أراد به الوجوب تخييرا والأفضلية فحق وإن أراد به الوجوب عينا فممنوع وما قلناه من وجوب القنوتات هو المشهور بين الأصحاب وفي الانتصار والغنية الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى ما مر في وجوب التكبيرات من الأدلة خلافا للخلاف وجماعة فتستحب للأصل ويضعف بما مر ولعدم نصوصية الأخبار والصلوات في الوجوب ويضعف بكفاية الظهور ولخصوص ظاهر قوله في المضمر وينبغي أن يقنت بين كل تكبيرتين ويدعو اللَّه تعالى وفيه بعد الإغماض عن قصور السند أو ضعفه وعدم وضوح ظهوره لكثرة الأخبار والفتاوى في التعبير عن الواجبات بينبغي أن في بعض النسخ وينبغي أن يتضرع ولاستلزام استحباب التكبيرات استحبابها وهو ضعيف بما مضى وسننها أمور الإصحار بها أي الخروج إلى الصحراء لفعلها بإجماعنا وأكثر العامة كما صرح به جماعة والنصوص به مع ذلك مستفيضة وعن النهاية لا يجوز إلا في الصحراء ولعل مراده تأكد الاستحباب لأنه أحد نقلة الإجماع عليه في الخلاف وفي الصحيح لا ينبغي أن يصلي صلاة العيد في مسجد مسقف ولا في بيت إنما يصلي في الصحراء أو مكان بارز ويستثنى منه مكة زادها اللَّه شرفا وتعظيما للخبرين من السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام ولتكن فيه أيضا تحت السماء لا تحت الظلال لعموم الصحيح السابق وغيره بالبروز إلى آفاق السماء وألحق به الإسكافي المدينة على مشرفها ألف سلام وصلاة وتحية للحرمة وحكاه الحلي أيضا عن طائفة وترده النصوص عموما وخصوصا وفيه قيل لرسول اللَّه ص يوم فطر أو أضحى لو صليت في مسجدك فقال إني لأحب أن أبرز إلى آفاق السماء ويستثنى منه أيضا حال الضرورة للمشقة وخصوص المعتبرة منها مرض أبي ع يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى ومنها الخروج في يوم الفطر والأضحى إلى الجبانة حسن لمن استطاع الخروج إليها ووقت الخروج بعد طلوع الشمس على المشهور وفي الخلاف الإجماع عليه وهو صريح ما مر في بحث الوقت من النصوص خلافا للمقنعة فقبل الطلوع قيل ويوافقه الطبرسي في ظاهر جوامع الجامع إذ قال كانت الطرقات في أيام السلف وقت السحر وبعد الفجر مختصة بالمبكرين يوم الجمعة يمشون بالسرج وقيل أول بدعة أحدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجمعة انتهى وهو مع مخالفته لما مر مضافا إلى استحباب الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس غير واضح المستند مع أن في الخلاف نسب التكبير إلى الشافعي خاصة مدعيا على خلافه إجماع الإمامية كما عرفته والسجود على الأرض للنصوص الصحيحة وهو وإن كان أفضل في سائر الصلوات وفي غيرها لكنه أكد هنا وعن الهداية وفي غيرها قم على الأرض ولا تقم على غيرها ولا بأس به للصحيح وغيره وأن يقول المؤذن الصلاة بالرفع أو النصب ثلاثا كما في الصحيح ولا خلاف فيه بين العلماء كما قيل وعن العماني أن يقول الصلاة جامعة ولم أعرف مستنده وهل المقصود به إعلام الناس بالخروج إلى الصلاة فيكون كالأذان المعلم بالوقت كما في الذكرى عن ظاهر الأصحاب أو بالدخول فيها فيكون بمنزلة الإقامة قريبة منها كما عن الحلبي وجهان والظاهر تأدي السنة بكل منهما كما قيل وخروج الإمام حافيا تأسيا بمولانا الرضا عليه السلام مع نقله ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والوصي عليه السلام ولأنه أبلغ في التذلل والاستكانة قيل وأطلق استحبابه في التذكرة ونهاية الإحكام وفيهما الإجماع وفي التذكرة إجماع العلماء ونص في المبسوط على اختصاصه بالإمام وهو ظاهر